الشيخ الجواهري
230
جواهر الكلام
يحصل به التفاضل ، وهو ما زاد على الواحد . وفيه : أن الاطلاق يقتضي جواز اشتراطها في جميع العدد المشروط أيضا . ( و ) الثالث : ( صفتها ) من خزق أو خرق وغيرهما من الصفات للغرر مع عدمه . وفيه : أن الاطلاق يقتضي جواز اشتراط مطلق الإصابة التي هي قدر مشترك بين الجميع . نعم لو أرادا معينا اعتبر ذكره ، ولعله على هذا يحمل الشرط المزبور ، إذ ذاك هو أيضا بمنزلة التعيين ، لأنه يسمى القارع المصيب للغرض كيف كان ، ويسمى الخاصر بل والخارق على بعض معانيه السابقة . ( و ) الرابع معرفة ( قدر المسافة ) التي يرميان منها بالمشاهدة ، أو ذكر المساحة ، إلا أن يكون عادة ينصرف إليها الاطلاق فتكفي حينئذ عن ذلك . نعم يعتبر فيها احتمال الإصابة ولو نادرا على الأقوى ، فلو عينا مسافة يعلم عدم إصابتهما أو أحدهما فيها لم يصح . ( و ) الخامس : ( الغرض ) الذي هو المقصود بالإصابة ، فلا بد من العلم بموضعه من الهدف ارتفاعا ، وانخفاضا ، وقدره بالنسبة إلى الضيق والسعة ، ولعل مشاهدته تكفي عن ذلك . ( و ) السادس : ( السبق ) حذرا من الغرر والجهالة المفضية إلى النزاع المعلوم من الشارع إرادة رفعه ، لا ثبوته ، لكن الظاهر عدم اعتباره في الصحة . نعم حيث يشترط يجب معرفته بما يرتفع معه النزاع ولا دليل على اعتبار أزيد من ذلك . ( و ) كذا يفتقر الرمي إلى العلم ب ( تماثل جنس الآلة ) من كون القوس مثلا عربيا أو فارسيا ، لاختلاف الرمي باختلاف ذلك ، فهو حينئذ بمنزلة تماثل حيوان السبق ، وإنما فصله عن الشرايط السابقة ، لأنه إنما يفتقر إليه في العقد لا مما يجب أن يعلم بخلافها ، لكن قد عرفت فيما مضى عدم الدليل على اشتراط نحو ذلك ، مع احتمال